Monday, January 16, 2006

هل الله يملك ولا يحكم؟

ورد في احد روايات نجيب محفوظ تساؤل بين مجموعة من شباب النكسة . سأل أحدهم( هل الله موجود أم لا؟) رد آخر( لنفرض انه موجود. يبدو أنه يملك ولا يحكم) . توقفت أمام هذه العبارة كثيراً وتساءلت. هل هذا صحيح؟ . كنت دائماً أبحث عن إجابة للسؤال الأزلي المرفوض" هل الإنسان مسير أم مخير؟" . هذان السؤالان لا أستطيع الإجابة عنهما اولهما لأن الإجابة عند الجميع لا تقنعني فالجميع سيقول الله يملك ويحكم يا ..... . ولكن كيف يحكم وأنا لم أر العدل ينتصر إلا على أيدي الأنبياء. وبعدهم يحاول الخيار إكمال المسيرة فيفيق الشر من سباته ويهزم الخير مرة أخرى. . بعد يوسف وموسى والمسيح ومحمد. كما قال محفوظ عن حارة الجبلاوي. "المتأمل لحال حارتنا لا يصدق ما تقوله الرباب. من جبل؟ ومن رفاعة ومن قاسم؟ وأين هم خارج نطاق القهوات" وبالتالي نحن نقول.:" المتامل لحال عالمنا لن يصدق ما يقال عن الأنبياء. من موسى ومن عيسى ومن محمد؟ أين هم وأين عقائدهم خارج نطاق الكتب المقدسة ودور العبادة؟" لماذا لم ينتصر أخناتون و سبارتاكوس وهانيبال وجيفارا وعرابي؟. لماذا لم ينتصر علي بن أبي طالب والحسين؟ . لِم لم ينصر الله الأخيار؟ هل هذه إرادته. أم انه لا يتدخل؟ هل يضع للإنسان قدره؟ أم أن الإنسان يفعل ما يشاء؟ وهل كان الأنبياء محاولات لإصلاح العالم. هل الأنبياء وهلاك أعداء الله على أيديهم هو تدخل الله الوحيد في حياتنا؟ . أتتني إجابة أقنعتني. قصيدة امل دنقل" سفر التكوين" فيها يتحدث الشاعر بلسان الله. أنه بعد ان خلق الكون قال" فيكن الحب في الأرض" ثم انزل الخير لينعم به الماس. فرأى وهو جالس على عرشه في ماء الينبوع أن الإنسان نسى الحب. بنى أسواره حول أرض الله وتملكها. باع لأخوته الخبز والماء. قال الله ليكن العدل في الأرض"عيناً بعين وسناً بسن". فرأى الإنسان يذبح أخاه. يقتل من ليس له كفواً. رأى أبناء العدل على الصلبان او مقتولين في زوايا المدن. العدل قتل تحت كرسي الحكم. قال فليكن العقل في الأرض. فرأى الإنسان مجنوناً يفجر نفسه. يقتلع الشجر يملأ صفحة النهر بالزيت. يحرم أخاه من دخول وطنه. بصراحة هذه القصيدة نوعاً ما أراحتني. وحتى أجد الإجابة الكاملة سأصدق القصيدة. أو سأصدق ما قيل في فيلم ماتريكس. " أنت فعلت قبل أن توجد. أنت هنا لتفهم لماذا